الشيخ محمد إسحاق الفياض

81

المباحث الأصولية

حجيّة الامارات وتبعه في هذا التعليق السيد الأستاذ قدس سره « 1 » هذا . [ الذب عن كلام الشيخ قدّس سرّه ] ولكن الظاهر أنه لا مناقضة بين كلامه قدس سره هنا وكلامه هناك لأمرين : الأول : إن انكاره قدس سره الترتب هنا إنما هو في مرحلة الجعل ، وأما التزامه قدس سره بالترتب هناك فإنما هو في مرحلة الفعلية والامتثال ولا ملازمة بين الأمرين ، إذيمكن القول بالترتب في مرحلة الامتثال ولا يمكن القول به في مرحلة الجعل . الثاني : إن كلامه هناك ليس ناصاً في التزامه بالترتب ، لأنه قدس سره قد قال هناك إن التكليف حيث كان مشروطاً بالقدرة في ظرف الامتثال فلازمه التخيير بين الواجبين المتزاحمين ، باعتبار إن كلًا منهما مشروط بالقدرة في ظرف الامتثال ولا يكون مشروطاً بعدم الاشتغال بالآخر ، وهذا منه قدس سره دليل على أن ما ذكره هناك ليس مبنياً على الترتب ، بل من جهة أن المكلف إذا لم يكن قادراً على امتثال كليهما معاً وقادراً على امتثال أحدهما لا بعينه ، استقل العقل بوجوب الاتيان به تخييراً وهذا ليس بملاك الترتب ، باعتبار أنه ليس هناك إلا تكليف واحد موجه إليه وهو التكليف بأحدهما ، بينما القول بالترتب يستلزم ثبوت‌تكليفين فعليين مترتبين موجهين إليه كذلك ، ولهذا يكون مبنياً على تقييدخطاب المهم بعدم الاشتغال بالأهم لباً وتقييد خطاب كل منهما بعدم الاشتغال بالآخر إذا كانا متساويين ، والمفروض إنه قدس سره قد نفى هذا التقييد الشرعي وإنما أقرّ بالتقييد بالقدرة عقلًا ، وحيث إن للمكلف في المقام قدرة واحدة ، فبطبيعة الحال‌يكون الموجه إليه تكليف واحد ، ولهذا لا يكون من باب الترتب ، هذا من ناحية . [ ما أورده المحقق النائيني قدّس سرّه على كاشف الغطاء قدّس سرّه ] ومن ناحية أخرى إن المحقق النائيني قدس سره « 2 » قد أورد على ما ذكره كاشف

--> ( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 3 ص 162 . ( 2 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 91 .